منتديات امل قطامي الرسمي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


كل جديد امل قطامي وحصرياتها ونجوم طيور الجنة
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 السترة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نواري
مشرفة قسم قنآة طيور الجنة
نواري


عدد المساهمات : 148
تاريخ التسجيل : 30/08/2010

السترة Empty
مُساهمةموضوع: السترة   السترة Emptyالخميس سبتمبر 02, 2010 3:09 am


السترة
لا بد أنكم تتساءلون الآن وأنتم تقرؤون هذا الكلام الملل والمضحك ما علاقته بالسترة ..... بعد أن نضحك ونتسلى قليلاً سنصل معاً لنهاية القصة سنصل إلى السترة لكن آمل بعد كل هذا الضحك والفرح ألا يحزن أحد فهذا هو الواقع وللأسف .... أنا روان طالبة جامعة أبدأ يومي كل يوم وكالعادة بالفرح والسعادة وكل يوم هناك أمل جديد وشيء جديد فيه إفادة, أبدأ يومي بالتهريج كالشخص الذي يفتعل الغباء ليحصل على ما يريد أجل هكذا كنت أبدأ أيامي, وأنا كأي فتاة في هذا المجتمع أحب العلم والتسلية والمرح وأنا بالفعل إنسانة مرحة وسعيدة جداً وهذا الأمر يعرفه كل صديقاتي في الجامعة, وهذا اليوم دخلت المقصف فوجدت صديقتي منال ولمى تتشاجرا كالعادة قرب صندوق الدفع وعلى شيء تافه جداً مثلاً هذه المرة تتشاجرا على من سيدفع الحساب المهم دخلت صلح خير بينهما وتطوعت للمصالحة السريعة والفورية قلت انتهينا رواق, لنشرب الماء, وهذا ما جعلهما يتوقفا ويضحكا, لكني سرعان ما جعلتهما تعودا للشجار عندما رأيت شيء ما يناديني هناك شيء يشبه البيتزا والكولا فجلست وبدأت بالأكل والكلام, كي أحمي الشجار وأدفعه قدماً للأمام, هكذا حتى بقيت قطعة صغيرة جداً, وفجأة وجدتهما تجلسان قربي وهما على ما يبدو غاضبتان, قلت لقد انتفخت يكفي أكل, وضعتها في منديل ووضعتها في جيب القميص, وقلت لهما منذ قليل كنتما هناك, فما الذي أتى بكما إلى هنا, هل تريدان إكمال الشجار هنا, قالتا أجل لكن معك, قلت وماذا فعلت, قالت لمى أين البيتزا, قلت أي بيتزا, قالت هذه التي في يدك, قلت هذه كرتونة, قالت منال وقبل أن تصبح كرتونة ماذا كانت, قلت كانت كرتونة فيها بيتزا, قالت لمى وهذه يا إلهي ..!! شربت الاثنتين, هذه ماذا كانت, قلت كانت ماء وغازات, لكن عندما فتحتها طارت الغازات وبقي الماء, فقالت لمى سأفتح قبرك, أما منال فقالت وأنا سأطير رقبتك, قلت انتظروا رفقاً ماذا فعلت, لكن لم أتناولها كلها فما زال هناك الكرتونة والعلبتين, فضحكت وركضت بعيداً عن غضبهما, وقلت يا سلام لقد تناولت فطوري, والآن علي التفكير بطعام الغداء, فقلت لأبحث عن مشاجرة أخرى علي أحظى به, وفي المطعم كان الأمر مختلف فقد طردت مع الفتاتين اللتين كانت تتشاجرا, طبعا إن ذلك مجرد مزحة صغيرة لأروح بها عن نفسي قبل انتهاء هذا اليوم, وأشحن طاقاتي بكل أنواع الضحك والفرح والسعادة, لتكون زادي في المساء, وبعد ذلك وقفت جانباً وأخرجت القطعة المتبقية من البيتزا, وقلت ولا حاجتي لأحد, وتناولت نصفها فقط, وأعدتها إلى جيبي بعدما رأيت سيارة توزيع العصير والمرطبات الغازية, فاقتربت منها وسألت السائق بكم الباذنجان اليوم, فنظر إلي باستهجان ومضى, ثم قلت هل هذه طبيعية, فقال غاضباً لا إنها مجنونة, ثم فكرت وسألته بكم ستحسبها لي, قال ضعيها من يدك, قلت وكم تساوي بالعملة هذه, قال خذيها وارحلي من أمامي, فقلت لكن ذلك كثير, ولم يرد علي وركب سيارته ورحل, فناديته ألا تريد أخذ ثمنها, يبدو أنه لا يريد إذاً هو حر, شربت نصفها وخبأت الباقي في حقيبتي, ثم تذكرت أن اليوم هو آخر الشهر, وعلي واجب يجب أن أقوم به, فقد اعتدت منذ زمن وكل آخر شهر على إعطاء صدقة لمن يحتاجها حقاً, ومن سوى شخصين عزيزين علي يمكن أن آخذ منهما المال, رغم حالتهما الصعبة, لكن لا بأس فهما كريمان جداً خاصة معي, والنكتة أني أعطي غيري وأنا بحاجة لمن يعطيني لكن دائماً أقول لنفسي على الأقل أنا فقيرة لكن ما زلت أعيش, لكن هم فقراء وما زالوا يموتون, وأنا فقيرة لكن باختياري وهم فقراء رغم عنهم, حسناً الشخص الأول هي خالتي ولن تتخيلوا ماذا تعمل إنها تعمل في الدهان, ومجرد تفكيري أنها تعمل بالدهان يضحكني, وهي تعمل به لتغيظ أختها فقط والتي هي والدتي العزيزة, اتصلت بها من كشك قريب لأعرف أين تعمل هذه الأيام, ودلتني على العنوان فذهبت إليها مباشرة, وعندما دخلت قلت لها إنها رائحة دهان كأنك تدهنين, فقالت تعال عزيزتي ما شاء الله على دهاءك الذي ورثتيه من أمك, وأعطتني المال وقالت بمناسبة الحديث عن أمك, فقلت من أمي, فغضبت على غير عادتها وقالت قولي لها أن تريحني من اتصالاتها وكلامها الجارح, فأنا حرة أعمل ما أريده لا علاقة لها بي أبداً, وخرجت بسرعة فلم أراها من قبل غاضبة بهذا الشكل, ثم قالت هل أنجبتك ونسيتك أنت الأخرى, فقالت مساعدتها كل مرة تقولين ذلك وتعطيها, قالت لأنها تستحق ذلك فأنا رغم تمردي لم أستطع تحقيق حلمي, وهي بالرغم من عدم ذلك فقد حققته وبجدارة, حققت الشيء الذي كنت أحلم به طوال عمري, ثم قالت لها لم لا تصمتين وتعودين لعملك, والشخص الثاني خالي الغالي سائق التاكسي, كان حلمه أن يكون في المستقبل كابتن طائرة, لكن للأسف تحطمت أحلامه بسبب والدتي التي ربته هو وخالتي بعد وفاة جدتي وحرمتهما من نعمة العلم والمعرفة, لكنه هاهو يقود سيارة, ولا بأس فهما من نفس العائلة المهم أنه يقود, كان روح قلبه القيادة وكذلك الرواق, اتصلت به من الكشك كالعادة ويبدو أنها آخر قطعة حديدية كانت معي, لا بأس سآخذ من خالي البعض منها, وبعد قليل جاء للمكان الذي أخبرته عنه وصعدت سيارته فقلت ما أجملها هل هذه سيارتك, وخالي هو الشخص الوحيد الذي قد تعود على غبائي المفتعل, فقال أعطني من الآخر, وقبل أن تعطيني, هذه تكفي ومع السلامة, قلت ما بك ..؟؟ لم العجلة, ثم هذه فقط, قال وكم أعطتك خالتك, قلت أكثر منها, فأعطاني المزيد وقال عندي عمل هيا, قلت ألن توصلني البيت, لكني لم أكملها ونزلت فوراً, لقد غضب فعلاً, لا أعرف ما بال الجميع اليوم فالكل غاضب, ومضيت من جديد وأوصلت الأمانة لأصحابها, ثم سرت نحو البيت هكذا حتى أقبل الليل بسواده السعيد, ولحسن حظي قابلت في طريقي ابنة الجيران التي تعمل في شركة الاتصالات, وقد كانت قادمة عندي البيت, لكن الحمد لله أني قابلتها هنا, وبعد السلام قالت لي خذي هذه الورقة إنها الإنذار الأخير للدفع, وبعد ذلك لن أستطيع مساعدتك أنا آسفة, فقلت لا بأس شكرا لك على كل حال, وبعدما رحلت مزقت الورقة ورميتها في حاوية القمامة, كما أني أخرجت القطعة المتبقية من البيتزا وأكلتها, وشربت ما تبقى من العصير ورميتها هي الأخرى, وسرت نحو عمارتي, وها أنا الآن وقد وصلت لنهاية المشوار, سأدور خلفي لأرمي قناع سعادة وفرح يومي وحياتي الخارجية, وربما الوهمية عندما أضحك وأكذب على نفسي, دققت الباب, فتحت لي كالعادة, أين كنت حتى الآن, في الجامعة وأين سأكون, وتردين في وجهي أيضاً, ادخلي إلى غرفتك أنت محرومة من العشاء هذه الليلة أيضاً وأريحيني من منظرك, وبصمت حارق وبغصة دامعة توجهت إلى غرفتي, وقبل أن أدخلها سمعتهما يتحدثان, قال لها ماذا بك لم دائماً أنت غاضبة هل جاءت, قالت نعم ولا أدري لما تبقى تذهب وتأتي إلى ذلك المكان, قال جامعة, ومن متى تذهب البنات إلى الجامعات, حيث الفساد والشباب والأخلاق السيئة, حسب ما يقوله الناس والأقارب والعادات, بلا علم بلا كلام فاضي, وإلى متى ستبقى في وجهنا أليس من الأفضل لها أن تتزوج وتنستر في بيت زوجها, فقال ولم العجلة دعيها تتسلى الآن, وغداً سيأتي ابن الحلال ليسترها ويريحك منها, فلا تقلقي فهذا اليوم قادم لا محالة, أجل قادم لا محالة والدي العزيز, وهذا هو مفهومك عن السترة, ليسترني أم ليقبرني في بيته, وهذا هو مفهومك أمي العزيزة عن الجامعة, لو كان كل الأهل يفكرون هكذا لما أرسل أحد ابنته للجامعة حيث العلم والثقافة, ليس المهم عندي إن أصبحت في المستقبل طبيبة أم مهندسة أم معلمة, المهم أن أكون صاحبة أخلاق ومبدأ, وأساعد الناس وأسعدهم وأتمنى لهم الخير, هذه هي أخلاقي وكما دخلت سأخرج بها من أي زمان وأي مكان, حزنت ودخلت غرفتي وقلت أجل هذا هو التفكير الصحيح, ولا تفكير أهلنا في العصر الحجري, إذا لم تنم طول الليل يقولون أكيد عشقت, وإذا ضحكت وهي تتحدث على الهاتف يقولون أكيد تتحدث مع شاب, ومن أين لكم هذا التأكيد, لازم نراقبها لازم نقيدها ونكتم على نفسها, لأنها من أساسها إلى رأسها غلط بغلط, أجل هذا هو مفهوم السترة والعلم عندهما وعند الكثير مثلهما, ثم حاولت ألا أبكي فأضيع تعب فرح اليوم بطوله, آه يا غرفتي أنت المكان الوحيد الذي أفرغ فيه همومي وحزني, وضعت الحقيبة على المكتب وتمددت أريح جسدي من تعب المشوار, ثم جلست على المكتب وأخرجت من تحته قطعة قماش, كنت أخبأ فيها جهازي الخليوي كان هدية من خالتي لذلك أخبأه وأحتفظ به, طبعاً الخط مقطوع منذ زمن وعلي أكثر من إنذار بالدفع, لكني كنت أفتحه لأقرا الرسائل القديمة, لأنها كانت ابتسامتي الوحيدة في هذا المكان, إنها زادي الوحيد هنا للضحك, وبينما كنت أعيده مكانه, دخلت بشكل مفاجئ لدرجة أنها أخافتني كثيراً, وقالت ماذا تفعلين, قلت إني أدرس, قالت كفى دراسة واذهبي للنوم وأطفئي الكهرباء, فهي ليست بالمجان, فقلت لها قبل أن تذهب أريد بعض المال, قالت لا مال لك اذهبي سيراً لجامعتك تلك, وإن لم يعجبك ابقي في البيت, فقلت لا سأذهب سيراً, ثم أطفأت الضوء وأغلقت الباب خلفها بقوة, قلت لكني أدرس يا الهي, ونظرت نحو النافذة كان هناك ضوء ناعم رائع يدخل من خلالها, فجلست قربها وتابعت دراستي, وفرحت وما أجملني وأنا أضحك, أجل أضحك وأنا في كامل حزني, لأني أعلم أن الله تعالى معي في قلبي, فما الذي سيهمني, وهذا ما أفعله في الخارج أضحك, كل لا تصيبني الكآبة, أجل لن أدعها تعرف لحياتي طريق, وسأدرس وأنجح ولن أدع شيء يقف في وجه حلمي, وصباحاً استيقظت متأخرة, فلن تكبد نفسها عناء إيقاظي, وخرجت مسرعة وعند مدخل العمارة نظرت نظرة أخرى للوراء, لأعود وأرتدي قناع الفرح والمرح والضحك, وإن كان مزيفاً فهو يدفعني قدماً للحياة, حاولت أن أسرع لكن في كل الأحوال ستذهب علي المحاضرة الأولى لذا أبطأت من سرعتي, وعندما وصلت دخلت المدرج وجلست أستريح, عندما جاءت لمى ومنال وجلستا معي, إنهما صديقتي الوحيدتان هنا, أنهما تعانيان مثلي, وقويتان مثلي, ودائماً كنا نكمل بعضنا, ونواسي بعضنا, ونقوي بعضنا, قالت لمى على سيرة الزواج, فقالت منال ومن كان يتحدث عن الزواج, لا تقاطعيني لم أنت هكذا دائماً, قلت أي زواج, البارحة عرضوا مناظر لعروسين تزوجا تحت الماء, فقلت وإن شاء الله لم يبتلوا, فقالت منال يا حرام والكتاب بكون تبلل أيضاً, لا الكتاب ضد البلل, لكن الزواج لم يتم لأن الكاتب شعر فجأة بالاختناق لأن أنبوبة الأوكسجين كانت تقريباً فارغة لسوء حظهم, سبحان الله لا بد أن يحدث شيء يعكر صفو الماء, فقلت لقد أصبح الزواج موضة, ربما يوماً ما سنسمع عن عرس فوق النار, فقالت لمى أنا أهلي لا يهمهم المكان المهم أتزوج ويخلصوا مني إن شاء الله يكون تحت الأنقاض, فقالت منال ضاحكة يا حرام ضاع كل تعبهم هكذا, بس المهم سترتهم ما تكون قد انبلت, قلت طبعاً أهم شيء السترة, ثم أعطتني لمى المحاضرة الأولى التي راحت علي, فقلت لها أي محاضرة, فقالت انتهينا أختي ما انكشفنا والذي كان .. كان, فضحكت من قلبي حقيقة هذه المرة وليس زيفاً, وكأني أول مرة أضحك, أو أعرف ما هو الضحك, ثم قالت منال ندعوك على الفطور, فقلت لكن من دون شجار, أكيد بيتزا, قالت أجل, وقالت لمى وماء وغازات أيضاً, ومضينا نضحك, أجل فتيات وسنضحك من قلوبنا, من أعماق قلوبنا ....
بانتظار ردكم فلا تبخلوا به علي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السترة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات امل قطامي الرسمي :: منتديات أدبية و شعرية :: ●{ قصًصْ وًرًوًـًأيًـًأًـأًتْ ~-
انتقل الى: